الصلاة هبوط أحزاننا وصعود سعادتنا..!

الصلاة


ذخائر الله وكنوز البر ولذة الأنس والشوق إليه والفرح والإبتهاج به
لا تحصل في قلب فيه غيره وإن كان من أهل العبادة والزهد والعلم
فإن الله يأبى أن يجعل ذخائره في قلب فيه سواه وهمته متعلقة بغيره ، وإنما يودع ذخائره في
قلب يرى الفقر غنى مع الله والغنى فقرًا دون الله ، والعز ذلاً دونه ، والذل عزًا معه
- ابن القيم




















































































مِـــــــيزانُ الحُبّ !



جميل أن نُحبهم أن يملأون أيّامنَا ألَقاً بِقُربِهم .. أن يكونوا لنا رِفاقاً في طريقِ الجنة -بإذن الله- ..

وجميلٌ جداً أن نرتقي بحُبِنا لهم ..لنَصِل -بإذن الله- إلى منابرَ من نُور يغبِطنا عليها الأنبياء والصديقين والشهداء ..

و رُغم ذلك مُؤلِم أن نميلُ بحبنا ويُزيّن لنا الشيطان ماكان للهِ بدايةً ..
مُؤلِم أن نحِيد بعد أن سِرنا طويلا في الطريق ..

مُؤلم أن يُصبِحوا لنا كُلّ شيء .. فـ تفقِدُ بقيّة الأشياء نكهة وجودها .. فلا نُحبّ إلا هُم .. ولا نشتاقُ إلا إليهِم .. ولا نأنسُ إلا بِوجودِهم .. ولا ننتظرُ إلا رسائلهم ..

نملأُ الدُنيا حديثاً عنهم .. نُسرِفُ كثيرا في حُبِنا لهم .. نُغرِقُهُم بِـ فيضِ مشاعِرنا صُبح مساء ..
فيغيبُ مع ذلك التناصُح والحُب في الله بحقيقته .. يغيبُ التذكير بالله .. يغيبُ كُل شيء كان لله ..

فيلتصقوا بنا كالدم .. لانتخيّلُ حياتَنا بِدون وجودِهم .. ونبكيهم شوقاً .. ونتلّهفُ لرؤيتِهم ..
نقرأُ رسائلهم قبل أن ننام بامتِنان .. فـ نحلُمُ بِهم وبلقائهم .. ونستيقظُ على صدى أحرفهم وأصواتهم ..
تخفِقُ قُلُوبنا لرؤيتهم .. أو لمرور أطيافِهِم بالقُرب .. نبتسمُ وَحدنا إن ذكرناهم ..
لا ننشغلُ بِسواهم .. ونسعى في طلب رِضاهُم .. ونتفننُ في إسعَادِهم ..


أتذكرُ حديث أستاذتي وهي تقُول :
من تُحبه في الله كُلّما لقيته ازددتَ حُبّاً لله .. وليسَ لَهُ !
تترددُ جملتها داخلي .. وأبكِي حُباً مازادني حُباً لله !!

من نُحبهم في الله .. نهربُ من ظُلمة الدُنيا إليهم .. فيُذكروننا بالله وتُشرِق ارواحنا بعد عتمة ..
من نُحبهم في الله ليس شرطاً أن نلتقيهم دوما أو نعرفهم ..
من نُحبهم في الله نُحبهَم لأنهُم أحبوا الله وحرصوا على رضاه ..
نُحبهم لِتقواهم .. لقُربهم من الله .. نُحبهم في الله ومن أجل الله ..

وأنّى نجِدُ هؤلاء ؟!!

قال تعالى :
{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً }

أي وربي فتنة , أن لا نجِد في حياتِنا شيئا نفعله سوى الإنشغال بهِم ..

فتتعلق قلوبنا بهم .. و نَغرَق!!

أتأمّلُ قِصّة إبراهيم - عليه السلام - سيّدُ الموحّدِين الذي حين أتاهُ جِبريل وهو يُلقى في النّار فقال له : ألَكَ حاجة ؟! قال له : أما منك فلا , وأما من الله فحسبي الله ونعم الوكيل ..
رغم شدة حاجته إلا أنه كان مُوحدا ..ورغم قوة توحيده .. دعا الله وقال : {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} .. فخَافَ على نفسِهِ عبادة الأصنام واستعَاذَ باللهِ منها ..

ويحَ قلبي ألا يخشى أن يزِلّ ؟!

ويظنّ بأنّهُ بعِيدا كل البُعد عن أن يتعلّق بسوى الله .. وهو يقرأ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}

والله لسنا معصومين ! وقد نقع -إن لم نكن وقعنا-


الركن الغائب في صلاتنا!!..

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحمدُ لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

قال تعالى: [وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين]
لاحظوا كيف ربط الإنتفاع بالذكرى بالإيمان، فعلى قدر إيمان العبد يكون انتفاعه بالذكرى.*

ركن من أركان الصلاة يغيب عن أذهاننا وجوب العمل به، مع أنه لا تصح الصلاة إلا بفعله...

فلو جلس أحدُنا يتأمل في صلاةِ المسلمين ..
لوجد أنَّ كلَّهم يأتي بـمعظم الأركان المطلوبة في الصلاة؛
كـ/تكبيرةِ الإحرام والقيام والركوع والسجود،
ولكنْ في الوقتِ ذاته كثيرٌ من المصلين يُخِلُّ بهذا الركنٍ العظيم،
الذي لا تصح الصلاة إلا بالإتيان به،
بل وإن هذا الركنَ يصاحبُ معظمَ الأركان الأخرى؛
بمعنى أنه لا بد من الاطمئنان في القيام والركوع والسجود والجلوس.
ما المقصود بـ الإطمئنان؟
المراد مِنَ الاطمئنانِ في الصلاة:
السُّكون بقَدْرِ الذِّكر الواجب،
فلا يكون المصلي مطمئنًا إلا إذا اطمئنَّ في الرُّكوع بِقَدْرِ ما يقول: "سبحان ربِّي العظيم" مرَّة واحدة،
وفي الاعتدال منه بقَدْرِ ما يقول: "ربَّنا ولك الحمدُ"،
وفي السُّجود بقَدْرِ ما يقول: "سبحان رَبِّي الأعلى"،
وفي الجلوس بقَدْرِ ما يقول: "رَبِّ اغفِر لي"، وهكذا.
قال ابنُ حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج":
'وضابطُها أن تسكُنَ وتستقِرَّ أعضاؤُه'.

وقد جاء في "صحيحِ البخاري" من حديثِ أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه-:
(فإذا رفع رأسَه استوى حتى يعودَ كلُّ فقارٍ مكانَه).

وفي "صحيح مسلم" من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-:
(فكان إذا رفع رأسَه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا)

فهذه الأحاديث وما شابهها
تدل على أنَّ الاطمئنان هو [الاستقرار في مواضع الصلاة] ،
وعدم العجلة بالانتقالِ إلى الركن الذي يليه،
إلا بالبقاء قليلًا حتى يرجع كلُّ مفصلٍ وعظمٍ إلى مكانه.

والأصل في ركنِ الاطمئنان ما جاء في الصحيحين عن أبى هريرة -رضي الله عنه-:
أنَّ رسول الله دخل المسجد،
فدخل رجلٌ فصلى، ثم جاء فسلَّم على رسولِ الله
فردَّ رسولُ الله السلام قال: ((ارجع فصل، فإنَّك لم تصل))،
فرجع الرجلُ فصلى كما كان صلى،
ثم جاء إلى النبي فسلم عليه،
فقال رسولُ الله : ((وعليك السلام))، ثم قال: ((ارجع فصل، فإنَّك لم تصل))،
حتى فعل ذلك ثلاثَ مراتٍ،
فقال الرجلُ: والذي بعثك بالحقِّ ما أحسن غير هذا فعلِّمني،
قال: ((
إذا قمتَ إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن،
ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا،
ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتِك كلِّها
)).

 

هذا الحديثُ الشريف المعروف بحديث المُسيء صلاته،
نسبةً لهذا الرجلِ وهو خلاد بن رافع-رضي الله عنه- هو العمدة في بابِ الاطمئنان في الصلاة،
وقد تبيَّن أنَّ النبي لما أمرَ هذا الرجلَ بإعادةِ صلاته بسبب إخلاله بالاطمئنان...
أنَّ الاطمئنانَ ركنٌ لا تصحُّ الصلاة إلا به.
وهناك بعض الآثار والأقوال الدالة على أهمية هذا الركن، منها:

وَرَد في صحيح البخاري أن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- رأى رجلًا لا يتم ركوعَه ولا سجوده،
فقال له: "ما صليتَ، ولو متَّ لمت على غير فطرةِ الله التي فطر عليها محمدًا "،
وفي روايةِ النَّسائي: أنَّ حذيفةَ -رضي الله عنه- قال له: "منذ كم تصلي هذه الصَّلاة؟"
قال: منذ أربعين عامًا، قال: "ما صليتَ منذ أربعين سنة".

كان أنس بن مالك -رضي الله عنه- إذا رفع رأسه من الركوع قام،
حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي،
وَرَد ذلك في صحيح البخاري.

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله -:
"فالذي يفعل هذا، أي:
لا يطمئنُّ بعد الرُّكوع - صلاتُه باطلة؛
لأنَّه ترك رُكنًا مِن أركان الصَّلاةِ
"،
إلى أن قال: "والآفةُ التي جاءت المسلمين في هذا الرُّكن،
القيام بعد الرُّكوعِ، وفي الرُّكنِ الذي بين السجدتين
كما يقول شيخ الإِسلام: إنَّ هذا من بعضِ أمراء بني أميَّة،
فإنهم كانوا لا يطيلون هذين الرُّكنين، والنَّاسُ على دين ملوكهم،
فتلقَّى النَّاسُ عنهم التَّخفيفَ في هذين الرُّكنين،
فظنَّ كثيرٌ من النَّاسِ أنَّ ذلك هو السُّنَّة،
فماتت السُّنَّةُ حتى صار إظهارُها من المنكر، أو يكاد يكون منكرًا،
حتى إنَّ الإِنسان إذا أطال فيهما ظَنَّ الظَّانُّ أنه قد نسيَ أو وَهِمَ.

مسألة فقهية:
ما حكم قضاء ما مضى من الصلواتِ بسبب الجهل بركن الطمأنينة؟
الجواب:
هنا
خاتمة الحديث، قال رسول الله :
(
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة،
فإن صلحت صلح له سائر عمله، و إن فسدت، فسد سائر عمله
)

أحيوا ذكرى مواتاكم ..!؟!|!




هُؤلاء الذينَ تَوّفوا ، إنهُم لم | يَرحَلُوا |  إنّهم سَبقُونَا
لِـ حيَآة أبديَةْ .
مَالهُم حيلة بالرجوع، إنهُم إنتباهِنَا و يخبِرونَا !
أن الدنيآ لآ تَستقيمْ على حَال ، أنّ الدنيا ع م رنا فيهَا قصير ,,
و السّعي فيها قَصير ، و الهَمّ لَنّ يَطُول .!
هِي الحَيآة لآ خُلودٌ فيها ، فَنرجُوا نَعيماً في فِردوساً لآ يَزولا !
أموآتَكُمْ .. كَـانُوا أصْدِقآئكِمْ , أهلكُمْ , أحبَآبِكُمْ , زُملائِكُم و جيرآنِكُمْ .!
فِي كُلُ عِتْمَةِ لَيلٍ وَ وَضحَ نَهَـآر يَحتَاجُوكُمْ !
فَكمْ يَحتَاجُونْ كِلمَة تَتَردد عليهم « صِبآحْ - مَسآء بـ اللهُم ارحَمْهُم و اغفِرلُهم و وَسّع مَدخَلهُمْ !


كَمْ هُم بِـحاجة لِصَدَقآتِكُمْ لـتبْهِجَهُمْ !
ادعُوا لهُم كَثيراً .. هِبوا لأروآحِهُم الكَثِير لـ ننُير عليهم وَحشتهمْ !
تَصدقُوا عنهُم , | صُومُوا | عَنهم !
افعلوا الخير في حيآتكم كثيراً !
حتى إن جَآء دورنَا و رَحلنَا . نَجْد من يهدينا الخَيّر ،
فَكمْ سَنكُون بحاجة لدعوة لنا تروينا ، و صدقة تؤنِس وحشة قُبورِنا !


 يَا رِفآقْ . كُونُوا مَع أموآتِكُمْ أوفيآء . حتّى لو بالدعآء . لآ تقطعوهُمْ .!
ولآ تَتَرُكُوهمْ : !

الحياة كالنهر!

النهر



الحَيَآةُ مِثلَ النّهر..

لآ تستَطيعْ أن تَلمِسْ نَفْسَ المَآء مرّتيِنْ ..

لأنَ المِيآه المُتدفقة التِي تفُوِتْ لنْ تعُودَ مُجدّداً أبداً !!

إستَمتِع بِكُلّ لحْظْة فِيَ الحَيآة..

كُلّ لحظة ، سَتكون يَوِماً مآ مُجرّد، ذِكرَى..


منّ خيرٌ العبادِ !! هو المٌختارٌ

لو قيل : مَنْ خيرُ العبـادِ!!
 لـردَّدتْ أصواتُ مَنْ سمعوا : هـو المختـارُ..
لِمَ لا تكون ؟
وأنتَ أفضـلُ مرسـلٍ وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا..
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا آفاقَنـا ..
 مهـمـا أُثـيـرَ غـبـار..
مـا أنـت إلا
أحمـد المحمـود فـى كل الأمـور ..
وبـذاك يشهـد غـار..

حذارِ حذارِ من أمريّنِ!..! من قول ابن الجوزية..


حَذارِ حَذارِ مِن أَمرَينِ لهما عَواقِبُ سُوء أَحَدُهما:
 رَدّ الحقِّ لمخُالفته هَواك فَإنّك تُعاقبُ بِتَقليبِ القَلب...
وَردّ مَا يَرِد عَليكَ مِن الحَق رأسِاً وَلا تَقبَلُه إِلا إِذَا بَرَز فِي قَالب هَواك قَال تَعالَى:[وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ]
وَالثَّاني:
 التَّهاوُن بِالأَمرِ إِذَا حَضَر وَقتُه !
فَإنَّك إِن تَهاوَنت بِه ثَبّطّك اللهُ وَأقعَدك عَن مَراضِيه وَأَوامِره عُقوبةً لَك..
قَال تَعالى{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبدا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ
عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ }
فمَن سَلِم مِن هَاتَينِ الآفتَينِ
وَالبَلِّيتَينِ العَظِيمَتَين فَليَهنه السَّلامَة ..
~ ابِن قَيّم الجوزِيّة ~


بحث هذه المدونة الإلكترونية

الحقوق محفوظه محلقةٌ نحو القمم ~ْ~ وفاء العجمي~ْ~           تعريب مدونة البلوقر